الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

127

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

عيسى عليه السّلام وحده ، لأنّه رفع من الأرض حيّا وقبض روحه بين السماء والأرض ، ثمّ رفع إلى السّماء وردّ عليه روحه ، وذلك قوله عزّ وجلّ : إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ « 1 » وقال اللّه حكاية لقول عيسى يوم القيامة : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ « 2 » » « 3 » . * س 129 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام لقوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 159 ] وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 ) الجواب / وردت روايات عديدة في صدد بيان هذه الآية الشريفة نذكر منها : 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هذه نزلت فينا خاصّة إنّه ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدنيا حتى يقرّ للإمام بإمامته كما أقرّ ولد يعقوب ليوسف حين قالوا : قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا « 4 » » « 5 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « ليس من أحد من جميع الأديان يموت إلّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام حقّا من الأوّلين والآخرين » « 6 » . 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إيمان أهل الكتاب ، إنّما هو

--> ( 1 ) آل عمران : 55 . ( 2 ) المائدة : 117 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 215 ، ح 2 . ( 4 ) يوسف : 91 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 283 ، ح 300 . ( 6 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 284 ، ح 303 .